محمد سليم الجندي

316

تاريخ معرة النعمان

أيّام قلت لذي المودّة اسقني * من خندريس حناكها أو حاسها حمراء تغنينا بساطع لونها * في اللّيلة الظّلماء عن نبراسها وكأنّما حبب المزاج إذا طفا * درر ترصّع في جوانب طاسها « 1 » رقّت فما أدري أكأس زجاجها * في جسمها أم جسمها في كاسها وكأنّما زرجونة جاءت بها * سقيت مدام « 2 » التّبر عند غراسها فأتت مشعشعة كجذوة قابس * راعت أكفّ القوم عند مساسها للّه أيام الصّبا ونعيمها * وزمان جدّتها ولين مراسها ما لي تعيب البيض بيض مفارقي * وسبيلها تصبو إلى أجناسها نور الصّباح إذا الدّجنّة اظلمت * أبهى وأحسن من دجى اغلاسها إنّ الهوى دنس النفوس فليتني * طهّرت هذي النفس من أدناسها ومطامع الدّنيا تذلّ ولا أرى * شيئا أعزّ لمهجة من ياسها من عفّ لم يذمم ومن تبع الخنا * لم تخله التّبعات من أوكاسها زيّن خصالك بالسّماح ولا ترد * دنيا تراك وأنت بعض خساسها وإذا بنيت من الأمور بنيّة * فاجعل فعال الخير بدء أساسها « 3 »

--> ( 1 ) في الديوان : « ال . . . درّ » . ( 2 ) مذابّ ( ج ) . ( 3 ) لم يرد هذا البيت في ديوانه .